السيد محمد سعيد الحكيم
66
منهاج الصالحين
نعم ، يختص البيع بأنه مع عدم تسليم المبيع وعدم تسليم الثمن لا يثبت الخيار إلا بعد ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن وقبض المبيع فهو وإلا كان للبائع الخيار والفسخ بعد الثلاثة ، ولو تلف المبيع قبل تسليمه ضمنه البائع وكان من ماله على ما يأتي في أحكام القبض إن شاء اللّه تعالى . والمتيقن من ذلك ما إذا رضي البائع بالتأخير في الجملة ، وإن كان الأحوط وجوبا العموم لما إذا لم يرض بالتأخير من أول الأمر ، من دون أن يشترط التعجيل صريحا في العقد . هذا والظاهر جريان ذلك بالإضافة إلى عدم قبض المبيع وحده ، فلو قبض البائع الثمن ولم يقبض المشتري المبيع مع بذل البائع له يكون البيع لازما إلى ثلاثة أيام ، ويثبت الخيار بعدها للبائع . نعم ، لو ابتنى عدم قبض المشتري للمبيع على إيداعه عند البائع ، بحيث يكون البائع وكيلا عن المشتري في القبض ، ويبقى المبيع عنده وديعة فلا خيار ، وليس له الفسخ . ولو تلف المبيع عنده من دون تفريط منه لم يضمنه حينئذ ، وكان من مال المشتري . بل الأحوط وجوبا ذلك في الثمن أيضا فلو لم يقبضه البائع لم يكن له الفسخ إلا بعد ثلاثة أيام ، فإن لم يدفعه المشتري كان للبائع الفسخ بعد الثلاثة ، وإن كان المشتري قد قبض المبيع . هذا كله مع عدم التصريح باشتراط التعجيل قبل الثلاثة أو التأخير عنها . أما معه فاللازم العمل عليه ، ويثبت الخيار مع مخالفة شرط التعجيل ولو قبل الثلاثة ، كما لا خيار بعد الثلاثة مع اشتراط التأخير أكثر من ذلك . ( مسألة 44 ) : المراد من الأيام الثلاثة هنا هو المراد منها في خيار الحيوان ، وقد تقدم توضيحه . ( مسألة 45 ) : لا فرق في المبيع بين أن يكون شخصيا مثل كيس خاص من الحنطة وأن يكون كليا ، كمائة كيلو من الحنطة غير معينة ، وكذا الحال في الثمن . ( مسألة 46 ) : ما يفسده أو يضر به المبيت كبعض الخضر والبقول واللحم إذا لم يقبضه المشتري ولم يسلّم الثمن يلزم البيع فيه إلى دخول الليل ، فإذا لم